جريدة إلكترونية متجددة على مدار الساعة : الدقة في الخبر

واش هذا هو الكوبل ديال الحكومة؟

الشوباني
0

أول ما فكر فيه الحبيب الشوباني فور تعيينه وزيراً مكلفاً بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، هو استقدام سمية بن خلدون، التي شغلت خلال الفترة الممتدة بين 2002 و2009 مهمة رئيسة منتدى الزهراء للنساء المغربيات، الذراع النسائية لحزب العدالة والتنمية، ووضعها على رأس مديرية المجتمع المدني، قبل أن يرقيها إلى منصب رئيسة ديوانه، ممهداً طريق مديرية المجتمع المدني أمام فاطمة الزهراء بن حسين، بالحرص على أن تكون لجنة الانتقاء مكونة من الكاتب العام الجديد للوزارة، بالإضافة إلى الكاتب العام لوزارة الوظيفية العمومية وتحديث القطاعات العامة، مثبتاً بذلك الكاتبة العامة لمنتدى الزهراء النسائي، الذي تقوده بثينة قروري زوجة عبد العالي حامي الدين مقرر الحوار الوطني للمجتمع المدني، الذي تنظمه الوزارة منذ سنتين، والذي كان ضمن اللجنة التي انتقت الشوباني بعدما اجتاز أمامها اختبار ولوج سلك الدكتوراه. كثيراً ما رددت سمية بن خلدون أنها اشتغلت لفترة طويلة رئيسة ديوان الوزير الشوباني بدون أجرة ولا تعويض، وكان عملها تطوعياً عن طيب خاطرها، لكن في الحقيقة بن خلدون اشتغلت أستاذة بالمدرسة العليا للتكنولوجيا في فاس، منذ سنة 1987 إلى غاية 1994، بعد سنة واحدة من عملها كمهندسة دولة بالشركة الدولية للصناعة والمعلوميات في الرباط، لتلتحق بعد ذلك بكلية العلوم بجامعة ابن طفيل في القنيطرة إلى غاية سنة 2006، قبل أن تستفيد من المغادرة الطوعية، وهو ما حال دون توصلها بمستحقاتها بسبب تعليل نور الدين بنسودة الخازن العام ورفضه التأشير على تعويضات رجال ديوان الشوباني، استناداً إلى المادتين الثامنة والتاسعة من مرسوم المغادرة الطوعية، ما جعل الحكومة تتجه إلى إيجاد مخرج قانوني لوضعية المستفيدين من المغادرة الطوعية، الذين يشتغلون في دواوين وزراء العدالة والتنمية.. غير أن سمية بن خلدون استفادت من أشياء كثيرة تفوق قيمتها ما يجب أن يتقاضاه رئيس الديوان، فقد كانت قريبة جداً من ملفات حكومية مهمة، بحكم اختصاصات الوزارة التي سمحت لها بمعرفة طريقة اشتغال المجلس الحكومي، الذي أصبحت اليوم عضواً فيه، خصوصاً أن الشوباني كان يعاملها كوزيرة قبل تعيينها في النسخة الثانية للحكومة، وزيرة منتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر، مما جعلها تقضي فترة “سطاج”، يرجع الفضل فيه إلى الوزير الشوباني… فقد كانت وفية له، حتى إن القطار الذي ألفها لأزيد من 14 سنة شاهد على ذلك يوم أوقفته في محطة تمارة اضطراراً، بعدما تجاوزت محطة الرباط التي كان يتوجب عليها النزول فيها، بسبب انهماكها في الإعداد للاجتماعات التي تشرف عليها بديوانه، قبل أن تتوصل بمكالمة هاتفية جعلتها تنتبه لحالها. الوزير الشوباني “رد الحسنة بعشرة من أمثالها”، فقد قرر أن يكون تاريخ الاحتفال باليوم الوطني للمجتمع المدني، موافقاً لعيد ميلاد سمية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!