عناوين :
الرئيسية / آراء وأقلام / .. فين غاديين بينا ؟!

.. فين غاديين بينا ؟!

محمد حمزة الهيلالي :

رئيس تحرير جريدة الأحداث 24

شاهدت اليوم بكل أسف و ألم فيديو الاعتداء الهمجي على أستاذ أثناء مزاولته لمهنته من طرف أحد تلاميذ قسمه ، اعتداء يعكس تدني واضح للمنظومة الأخلاقية ببلادنا و غياب الصرامة و تلقين القيم و الأخلاق للأبناء من طرف الأسرة ، انحلال أسري و تفشي ظاهرة استهلاك المخدرات في غياب أي سلطة للأباء على الأبناء باعتبارهم المعنيين رقم واحد .. انتشار مشاهد العنف على المواقع التواصلية و القنوات التلفزية .. الكل يتهرب من المسؤولية المدرسة تلقي المسؤولية على الأسرة و الأسرة تلقي المسؤولية على المدرسة .. و المسؤولية في نظري مشتركة تتحملها مؤسسات الدولة و الأسرة و الأحزاب السياسية و الجمعيات المدنية باعتبار أن كل هؤلاء لهم المسؤولية في تأطير الشباب و تكوين الناشئة .. ماشي طلقينهم يخليو دار بو عباد الله .. و يتحرشوا بالبنات فالزناقي .. و يكريسيو عباد الله  و يتحششو  .. الاستثمار فالعامل البشري و تأهيله أولى من صرف الأموال الطائلة على الخوا الخاوي .. منين الأستاذ يوصل يتعنف من طرف قاصر داخل قسم دراسي فهذا إنذار على أننا وصلنا إلى ما لا يحمد عقباه ، على أن البيداغوجية التعليمية و المناهج التربوية و داكشي ما عاطيش الأكل ديالو و ما غاديش مع الوقت و متطلباتها و تحدياتها ، أن البرامج الوطنية في مجال النهوض بالمدرسة العمومية شادها بوهزهاز لأنها ركزت على الكم دون الكيف في غياب أي مقاربة تشاركية بين كل الشركاء و المعنيين بالقطاع .
سؤال يطرح نفسه وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني و التعليم هي من تتحمل المسؤولية ؟ لا أخويا .. الاهتمام بالعنصر البشري و تكوينو ماشي خدمة وزارة التربية الوطنية بوحدها رآه حتى باقي الوزارات و خاصة الأسرة و التضامن يتحملون المسؤولية باعتبار أن المدرسة العمومية قضية وطنية و ليست برنامج حزبي الريح لي جا يديه .. ضرورة الانفتاح على المجتمع المدني و اشراكه في عملية التكوين و التهذيب داخل المؤسسات التعليمية حتى هي ضرورية ، دوك المسلسلات الي مبغاوش يتسالاو في التلفزة رآه ماعندهوم فايدة ،الناشئة في حاجة لبرامج هادفة يستافدو منها وتأهلهوم يكونو أفراد قويين أخلاقيا و معرفيا .. فريدة وليد و منار و الله ما يزيدو بينا القدام راه امبوسيبل نهدرو على التنمية دون التركيز على تأهيل الأسرة و الناشئة و حتى التلفزة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *