الرئيسية / آراء وأقلام / أسْحات التواصل الإجتماعي… ولسان ثنائي القطبية!؟

أسْحات التواصل الإجتماعي… ولسان ثنائي القطبية!؟


الأحداث 24 – محمد عبيد

كثيرا ما كان بعض الناس، كلما تطرقت لموضوع صحفي أو تغريدة أو تدوينة فايسبوكية تثير في أوراقها ما توفر من معلومة ومايشوب مجالا ما من ملاحظات ومواقف مثيرة الجدل إلا -ودون استفسارهم- عبروا عن إعجابهم وصفقوا وشهدوا بكتاباتك شهادة تقر بموضوعيتك في المواضيع المتداولة… (أو أنت هو القلم وإلا فلا!)…ولو انها أحياناً تكون مجاملة.
لكن هناك من بين أولئك الناس، ما أن تثير موضوعا يهم مجالهم وما يثير بعض الملاحظات عن ميدانهم إلا وانقلبوا انقلابا فكريا الذي يتسم بالعقلية الميزاجية دون إحترام للقانون أو العادات الأخلاقية، يكشف عن عقلياتهم الممزوجة بين الضعف والمهانة، مما ينم عن إرباكهم في التعامل مع النشرات..(فصرت في أعينهم وحش الفلا!…وبلسانهم يروجون: هذاك غير قلم بلالا!).
كثيرا ما كنت أتحاشى البعض ولا أهتم لما يضمرونه لك في حقيقة قلوبهم، حيث تقرأ ذلك على محياهم وسلوكهم الغير مطمئن معك، وأنت تستشعر أنهم هم يحيونك تحية مكراء ونكراء وصفراء، وهو ما أفضى إلى القناعة أن مجاملتهم فقط كانوا بها يسعون لأن يتحاشوني (ثنائي القطبية).
هكذا فجأة يتحول تقديرك وٱحترامك من البعض إلى أشبه بكره شديد وبغض وحقد ويتحول إكرام قوله إلى تحقيرك وإهانتك..
وأطلقوا العنان لتهديداتهم: “إياك والإقتراب من أشواك ضيعتي .. إنك جاهل للتوغل في غابتي؟”!؟…
لقد أفادت بعض المواقف أنه يجب أن نكون حذرين في تعاملنا معهم، ويجب أن نتعامل معهم على أنهم أناس عاديين ولا نعاملهم على أنهم من من غرتك حلاوة لسانهم وتزاويق رسائلهم وتعاليقهم، وهم بحاجة إلى مراجعة نفوسهم وعقلياتهم التي يتبجحون بها في هذا الفضاء الأزرق..
ما علينا إلا أن نكون ذوو سعة صدر معهم، نتقبل آراءهم نشعرهم بأنهم موجودين، وفي نفس الوقت نحاول وبطريقة غير مباشرة ان نخرجهم من مزاجيتهم أو مواقفهم، هم بشر مثلنا…
ولكن للاسف، هناك بعض المتصدعين الذين يتعاملون بالوصاية البطريكية، يعتقدون بان الدنيا تمشي بالمقلوب وأنها تسير إلى الوراء، فيعتقد المختلو الأخلاق بأنهم قادرون على وقف الزحف… وقادرون أيضا على حجب الحقيقة، ويعتقدون ثانيا وثالثا..
وحتى عاشرا على أنهم الأقوى…
ليس لهم من القوة إلا الرسم فقط حين تدرك اندماج الباطل بالطالح…. وقد انصهران…
بعضهم ينخر مبادئ الحياة العملية وأن كلمته لا تنزل إلى الأرض… وبعضهم للأسف الشديد يعد كغطاء براد فقط، لا يعرف للكرامة والشخصية إلا الاسم!؟..
وبعض هؤلاء ينهشون الجسد ويحاولون أن يشكلوا داخل الدائرة طرفهم كمحور قوة ضاربة تريد أن تحجب حقيقة الشمس بالغربال.. وتريد أن تلغي من قاموسها وجود وأحقية وجود “فكر حر”..
لا بأس في هذا وذاك، يجب أن نتحملهم بآرائهم، وأن نصبر عليهم بما يتعمدونه من القصف… أو آراك للفراجة مع رسائل التهديد المشفرة ومن كتائب مسخرة!؟…
باعدنا الله وإياكم ايها التقيون من اهل “السُّحْتُ”، إنه يؤدي بصاحبه إلى درجة الكفر إذا فعلها مستحلّاً لها، والدليل على ذلك قول الله -تعالى- في القرآن الكريم: (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ)[الآية 44 من سورة المائدة]… ذلك كون الكذب وأكل السحت عاملان مهمان يتسببان في انحلال النظام الاجتماعي وانهياره، فالكذب هو إخفاء الحقيقة وتحريفها، أما السحت فهو أكل الحرام ويطلق على كل أنواع الكسب غير المشروع ويعني الهلاك والبلاء”.
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (لا يَدْخُلُ الجنةَ لحمٌ نبت من السُّحْتِ، وكلُّ لحمِ نبت من السُّحتِ؛ كانتِ النارُ أوْلَى به).
فاللهم اشهد اني قد بلغت، وأنك سبحانك وتعالى من وراء القصد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!