الرئيسية / آراء وأقلام / فمكناس .. شي كيعاير شي

فمكناس .. شي كيعاير شي

مكناس بحمولتها الثقافية و الأدبية و العلمية هي اليوم ورش مفتوح أمام عطيني هضرة نعطيك جوج جبدلي هاذي نجبدلك هاذي ، مدينة هي اليوم ضحية تصفية الحسابات بين بعض أشباه الصحفيين و بعض أشباه الرياضيين و بعض أشباه السياسيين و بعض أشباه المثقفين و بعض أشباه الجمعويين ، يختبؤون وراء لافتة مكتوب عليها مصلحة مكناس ولكن في الحقيقة هم يبحثون عن إكرامية هنا وهناك و قهيوة مع بعض الكرماء أو أصحاب التدويرة .

يسارعون لإلتقاط الصور بالقاعات المكيفة و بالندوات و عند كل تظاهرة محلية أو جهوية عوض طرح تلك المشاكل التي يتناولونها بتدويناتهم الفيسبوكية صباح مساء و كأنهم المهدي المنتظر ، يقبعون في أروقة جماعة مكناس و وراء أبواب بعض المكاتب و بعض مقاهي المدينة الجديدة يتصيدون تبركيكة هنا و هناك لعلها تصبح ورقة يانصيب تدخل عليهم بعض الإكراميات أو بعض الدعوات لحضور الحفلات و عشاء المهرجانات أو حتى ورقة ضغط لاستفزاز بعضهم و الاستفادة مما يمكن الاستفادة منه .

هي مكناس التي تنزف في أشياء و تزهر في أخرى هي مكناس التي تحاول عن طريق بعض الصالحين أن تولد من جديد أن تستعيد شيئا من رونقها و بريقها ولو بولادة قيصرية في ضل مهاجمة من يسمون أنفسهم ولاد الشعب و هم في حقيقة الأمر و أفعالهم عالة على الشعب رغم أن الكل ولد الشعب و لا حاجة للمزايدة ، هي مكناس التي تزهر بفعل غيرة أبنائها الحقيقيين بفعل مبادرات نسائها و رجالاتها دون تطبال أو غيطة هي مكناس التي تزهر ببعض تظاهراتها السنوية لكن عوض التثمين توجه لها سهام التهراس إلى أن تظهر وليمة سمينة أو برا بها بعض الدراهم ” نتحدث عن بعض الطفيليات هنا و بعض أشباه الصحفيين و أصحاب بعض الصفحات الفيسبوكية التي تنبت كثر من الحريكة كل يوم و مع كل مستجد “.

هي المدينة التي يرثيها الفقيه المنوني في قبره حسرة عن وضعية الثقافة بها ، بين من يسعى لمجد و بين من يسعى لتكريم و بين من يسعى لجيبه ، هي المدينة التي غاب عنها الحق و حضر فيها الباطل خاصة عند أي مبادرة إيجابية بنوايا طيبة ، هي المدينة التي إذا زغبك الله و قلت اللهم من هذا منكر كواقع بعض أندية النادي المكناسي انهالت عليك تعاليق الشرذمة متناسية جوهر النقاش المبني على التشخيص و الغيرة و المؤسسة لتمطر عليك أمطار السب و الشتم .

هي مكناس الفلاحة و الفن و الثقافة و الأدب و السياحة هي مكناس التاريخية لكن عضمائها ممن يحبون الصفة يتناسون دورهم في التعريف بمميزاتها في التسويق لجديدها في طرح اشكالياتها بموضوعية بعيدا عن الخواض تحت الجلابة ، هي المدينة التي لازلت تكتنز الكثير و الكثير و في حاجة للكثير و الكثير لكن قبل كل شئ هي في حاجة للمصالحة مع أبنائها و فعالياتها بعيدا عن أي انتماء هي في حاجة أن يتصالح سكانها مع بعضهم البعض عوض شدلي نقطع ليك.

ملاحظة : تحية خاصة لشرفاء هاته المدينة ممن يهاجمون فقط لحسن نيتهم و حبهم للمدينة و دفاعهم عن ماضيها و أملهم في مستقبل يليق بها .

الصورة : من إحدى الصفحات المشرقة بالمدينة مكناس سكاي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!